محمد صلاح ليس الوحيد

يظل محمد صلاح واحد من أكثر الشخصيات المحبوبة في الوطن العربي بل في عالم أيضا، وتتعدد أسباب حب الناس له ما بين تشجيعا لفريقه ليفربول أو بسبب مهاراته الفردية والجماعية أو بسبب حسن أخلاقه وتواضعه رغم وصوله وترشحه لأعلى الجوائز العالمية، ولكن أكثر ما يربط الشباب بمحمد صلاح هو أنه أوجد لهم الأمل بسبب رحلة صعوده من نادي محلي متوسط المستوي إلى وصوله لواحد من أعرق الفرق الأوربية ووصولا لتألقه مع فريقه، فرحلته حقا ملهمة خاصة في ظل الأحباطات المتوالية والمنتشرة لدى الكثير من الشباب، لذلك حب الشباب لمحمد صلاح مختلف لرؤيتهم لواحد منهم يحقق أمالهم ويصل بها بعيدا ولكن المثير للأمال أيضا أنه ليس الوحيد من جيل الشباب، فهناك شباب وصلوا لأنجازات تشبه أنجازاته في مجالات أخرى، ولكن مجال كرة القدم هو الأكثر شهرة والأكثر شعبية، فإليكم بعد النماذج الشابة التي حققت نجاحاً عالمياً في مجالهم:
١- علي محمد: مهندس مصري أبن الثالثة والعشرين ابتكر علي محمد تكنولوجيا (مرشحة للحصول على براءة اختراع) تمكن المصابين بالصمم من رؤية وتجسيد الصوت، عبر توظيف مزيج من الذكاء الصناعي والواقع المعزز لترجمة الموجات الصوتية وعرضها بصورة لحظية، وبكلفة أقل من كلفة زراعة قوقعة في الأذن أو استخدام أجهزة مساعدة. وفي حين تعمل (VOUND) على تطوير نماذج لخدمة 1.3 مليار شخص يعانون من صعوبات سمعية ونطقية حول العالم، التقنية المبتكرة فازت بجوائز من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وهارفارد وإنتل ومايكروسوفت. وعلي محمد مدرج بقائمة فوربس (30 under 30) لعام 2018.
٢- شريف حميدي: المغربي صاحب الثامنة والعشرون عاما تخرج من جامعة بارك بولاية ميسوري الأمريكية متخصصاً في الاقتصادات المالية. ثم تحول من العمل في مجال بنوك الاستثمار والاستشارات الاستراتيجية إلى ريادة الأعمال عبر إطلاق مؤسسة Eduction 4.0 (Ed4.0) غير الربحية. ويقع مقرها الرئيس في المغرب، ولديها مكتب بدبي منذ عام 2016 وتوظف (Ed4.0) التكنولوجيا والإنترنت لتعليم الأطفال والشباب المحرومين مجاناً، ويعمل في المؤسسة 46 معلماً موزعين بين أفراد في المجتمع وباحثين وطلاب جامعات، كما يستخدم حميدي منزل جدته مؤقتاً لتعليم أكثر من 300 طفل. فقد سخّر هذا الشاب القادم من وزان أفكاراً جديدة لدعم التعليم الجيد لدى الأطفال المحرومين رغم تخصصه الدراسي في الخدمات البنكية والاستثمارية والاستشارة الإستراتيجية. بروز اسم شريف حميدي كان ضمن قائمة مجلس فوربس، في نسختها العربية للشرق الأوسط، إذ تألق وأبدع إلى جانب 29 شاباً وشابة من الدول العربية أقل من 30 سنة، وهو اليوم فخورٌ بما قدمه للتلاميذ في مناطق نائية، داخل المغرب وخارجه، وتحدوه رغبة جامحة في تقديم الأكثر في سبيل التعليم.
٣- عليا شوكت: أذا كان محمد صلاح محترف في الدوري الأنجليزي فعليا شوكت ممثلة محترفة في هوليوود، الممثلة العراقية من مواليد 1989 حصل الموسم الأول لمسلسلها (Search party) في قناة TBS على تقييم 100 % في موقع (Rotten Tomatoes) بفضل عليا شوكت التي جسدت دور المحققة (Dory)، وفضلاً عن ظهورها بشخصية (Maeby Fünke ) في مسلسل (Arrested Development) عُرفت أيضاً من خلال ظهورها في الموسم الأحدث من (Transparent) المعروض في شبكة أمازون. وهي مدرجة بقائمة فوربس (30 under 30) لعام 2018.
٤- حسين بظاظا: ليس غريب على بيروت مدينة الجمال التي أنجبت إيلي صعب أن تأتي بموهبة مثل حسين بظاظا أبن الثامنة والعشرون الذي أستهل مشواره في عالم تصميم الأزياء والموضة بتدرب مع اللبناني رابح كيروز في باريس، وعمل مصمماً مع اللبناني المشهور إيلي صعب في بيروت، قبيل تأسيس خط الأزياء الذي يحمل اسمه عام 2012.وحاز بظاظا على جائزة أفضل مصمم أزياء في الشرق الأوسط عام 2015 ، كما ارتدت الممثلة الهندية إيشواريا راي باتشان أزياء من تصميمه، ونجمات عربيات مثل نادين نجم ومي عزالدين.
٥- ماهر دماك وكريم خليل: ماهر دماك جاء من المغرب العربي من تونس تحديدا وكريم خليل من شرق الجزيرة العريبة من المملكة الأردنية، وإلتقيا أبناء السابعة والعشرين في معهد ماساتشوستس لتكنولوجيا، وطوروا معا تكنولوجيا جديدة تدعى ” Infinite Cooling”، تستخدم تكنولوجيا حقولاً كهربائية لإعادة التقاط 80 % من بخار الماء الناتج من أبراج التبريد الموصولة بمحطات توليد الكهرباء الكبرى، واستخدام كميات المياه المتشكلة من الأبخرة للتبريد، لتوظيفها في محطات الطاقة الحرارية، كالتي تعمل بالفحم والبترول والطاقة النووية.
٦- فطيم الفلاسي: هي أول أمارتية تؤسس قناة أذاعية عبر الأنترنت وأدارتها بنفسها وأطلقت فطيم الفلاسي (26 سنة) المعروفة باسم “عرض تيم” عبر الإنترنت. وتقدم تيم ألعاباً كوميدية ومقالب، كما تتحدث عن موضوعات مختلفة مثل: معاناة اللاجئين السوريين، وحفلات الزفاف الفخمة، واليخوت باهظة الثمن. ولديها 2.4 مليون متابع في إنستغرام، وأكثر من 559.9 ألف مشترك في قناة يوتيوب. وتدير شبكة تسويق إلكترونية للمأكولات والمشروبات Taim Alfalasi (Network TAN) من الإمارات، كما تروج لمنتجات داوني وشركة اتصالات وليبتون، وغيرها. كذلك تدير شركة مساهمة لها فرع في دبي (CatchXBurger).
ويظل صلاح قابع في غيابات قلوب عشاقه وسيظل بارقة الأمل التي تضئ لنا في العتمة ولكن لنا في تلك الأمثلة بوارق أمل أخرى غير فنارة محمد صلاح، ونستطيع سماع هتافها وهي تقول للعالم “أنا هنا” وفي صدى صوتهم يأتي الأمل بأن تسمع صوتك أيضا وأنت تقول “أنا هنا” خاصتك.
شارك الموضوع مع اصدقاءك للاستفادة
//widget bitrix