ليه مبتشتغلش في الاستثمار؟

سؤال “ليه مبتشتغلش في الاستثمار؟” مفروض أنه منطقي وطبيعي ويتسأل لـ99% من الناس وفي 99% من الأوقات، لكن المذيعة إلي كانت بتحاور المراهق المتهم بتهريب ملابس في بورسعيد اختارت 1% من الأشخاص إلي مينفش تسألهم السؤال ده، والوقت 1% إلي مينفعش يتسأل فيه.

بس بعيداً عن المذيعة والمراهق إلي أصبح أحد الترندات الأكثر انتشاراً على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن سؤال “أنت ليه مبتشتغلش في الاستثمار؟” سؤال مهم جداً ومحتاج مننا تفكير عميق، لأن أما تشوف مزايا الاستثمار والعمل الخاص بتسأل نفسك ليه كل الناس مبتفتحش شغلها الخاص.

في عدة أسباب رئيسية ومخاوف مختلفة ومتفاوتة هنستعرض أهمهم:

 

  • استقرار مهدد ومخاطر مختلفة:
    التغير هو أحد أكبر مخاوف البني آدم عموماً، والعمل الخاص هو أكبر تهديد للاستقرار إلي كنت بتنعم به قبله، مفيش مرتب ثابت هتلاقيه جيلك أخر الشهر، وده غير إن عندك تشكيلة من المصاريف الثابتة والمتغيرة شهريا، إضافة إن الدخل ذات نفسه متغير في حالة الاستثمار الخاص، وده شئ لازم تعتاد عليه في حياة رجل الأعمال، إن مفيش حاجة ثابتة غير التغير، وهي دي متعة اللعبة انك تكتشف الجديد وتدور على حلول مختلفة، ولو معندكش استعداد للمخاطرة إبعد عن العمل الخاص واشتغل شغل ثابت أحسن.

 

  • الخوف من الخسارة:
    أول حاجة لازم تعرفها قبل ما تخطو أول خطوة في طريق العمل الخاص هي انك أكيد هتخسر، لكن تعاملك مع الخسارة هو إلي بيفرق وبيحدد هل الخسارة دي هتكمل ولا هتتحول لمكسب بعدين؟
    مفيش مكسب من غير تكلفة، لكن لو المكسب أعلى من الخسارة فالخسارة في الحالة دي بتتحول لتكلفة مش أكتر.

 

  • مواجهة عامة الناس:
    بمجرد ما تختار انك تدخل مجال الاستثمار وتقرر تبدأ عملك الخاص هتلاقي الكل بيصدك عن الخطوة دي، وكل الناس هتنصحك وتقول لك “انها مخاطرة ملهاش لازمة” لإن الناس بتنصح بعضها بالاأمن وليس الأفضل وهنا مفيش نصيحة اقدر أنصحك بيها أحسن من كلمات محمود العسيلي في أغنية أنت تقدر أما قال “هيوقفوك هيحاولوا ييأسوك ويحبطوك ويكسروك، خليك دايما جامد جرب حاول عاند”.

 

  • الخوف من النجاح:
    قد يكون السبب ده صادم للبعض لكنه حقيقي وواقعي، احتمال كبير أي شخص بيقدر الظروف بشكل منطقي وواقعي يخاف من النجاح، أو بمعنى أدق بيخاف من التعامل مع النجاح وإزاي هيقدر يتوافق ويتماشى مع الشكل الجديد من الحياة إلي بتبقى مسؤل فيها عن عدد موظفين أكتر وبتتعامل مع مؤسسات أكبر وكيانات عريقة، للوهلة الأولى من التفكير بيبان أنه شئ مخيف وإن في حالة النجاح هيبقى صعب التعامل مع كل ده، لكن أحب أقول لك انك نسيت نقطة مهمة جداً وهي أنه من الطبيعي علشان توصل للنقطة دي أكيد هتكون عديت على مشاكل كتير وحلتها وقدرت تعدي من كبوات قبلها وكل ده هيطورك مع الوقت، فساعتها هتكون رجل أعمال أكثر خبرة مما أنت عليه الآن، لأنه أكيد مش من أول شهر ليك في مجال الاستثمار هتقابل السيد وزير التجارة والصناعة وتناقش وتبحث معاه عن سُبل التيسير للاستثمارات الأجنبية وتأثرها على المنتج الوطني في السوق المنافسة.

 بس محدش هيدخل برجليه مجال العمل الخاص والاستثمار إلا لو شايف اللي هيكسبه يستاهل أنه يستحمل كل الأسباب دي، ومن الأخر كده مش هتعرف أنت هتنجح ولا لأ إلا أما تجرب بنفسك، وأفتكر حزلقوم في فيلم لا تراجع ولا استسلام أما اتسأل بتعرف تسوق ولا لأ فقالهم مش يمكن لما أجرب اطلع بعرف، فخد أول خطوة وإلي هتتعلمه هيكون أغلى بكتير من أي فلوس ممكن تخسرها، ولو اتعلمت فأنت مش هتخسر فلوسك تاني وساعتها الخطوة التالية المتوقعة جداً والمنطقية هي المكسب.

 

شارك الموضوع مع اصدقاءك للاستفادة
//widget bitrix